تقرير بحث النائيني للكاظمي
409
فوائد الأصول
واحد ، فان لازم كون العنوانين ملحوظين على وجه اللا بشرطية ، هوان يكون التركيب بينهما اتحاديا وكون الجهتين تعليليتين ، كالعالم ، والفاسق ، والمصلى ، والغاصب . ولازم لحاظها بشرط لا كون التركيب بينهما انضماميا وكون الجهتين تقييديتين ، كالصلاة والغصب ، وما شابه ذلك من المبادئ التي أمكن التركيب بينها ، لا مثل العلم والفسق الذين ليس بينهما تركيب . فان قلت : انه بناء على هذا يلزم ان لا يكون بين المبادئ نسبة العموم من وجه ، لان ضابط العموم من وجه هو تصادق العنوانين على جهة الاتحاد الموجب لصحة الحمل ، فمثل الصلاة والغصب ينبغي ان لا تكون النسبة بينهما العموم من وجه ، لعدم الاتحاد المصحح لحمل أحدهما على الآخر . قلت : لا يختص العموم من وجه بصورة تصادق العنوانين على جهة الاتحاد ، بل ضابط العموم من وجه هو تصادق العنوانين على جهة التركيب ، سواء كان التركيب اتحاديا أو انضماميا . مع أنه ليس كلامنا في المقام في التسمية والاصطلاح ، بل كلامنا في المقام فيما يمكن في العناوين وبيان أنحاء تصادقها عقلا ، واما التسمية فهي بيدك ما شئت فسم . والغرض في المقام : الفرق بين تصادق مثل العالم والفاسق ، وتصادق مثل الصلاة والغصب . والذي يدل على أن التصادق في مثل العالم والفاسق يكون على وجه التركيب الاتحادي وفى مثل الصلاة والغصب يكون على وجه الانضمام ، هو ان العناوين الاشتقاقية ليس الموجود منها في مادة الافتراق هو تمام ما هو الموجود في مادة الاجتماع ، بل الموجود في مادة الافتراق نفس الجهة وتبدل تلك الذات التي كان العنوانان قائمين بها بذات أخرى ، حيث إن الذي يكون عالما هو بكر ، والذي يكون فاسقا هو عمرو ، والذي يكون عالما وفاسقا هو زيد ، فهناك ذوات ثلث بحسب مادة الاجتماع ومادتي الافتراق ، ولا يكون تمام ما هو مناط الصدق في مادة الاجتماع من المبدء والذات محفوظا في مادة الافتراق . وهذا بخلاف مثل الصلاة والغصب ، فان تمام ما هو مناط صدق الصلاة بهويتا و